الشيخ فخر الدين الطريحي

179

مجمع البحرين

بوعده . وفي حديث خيمة آدم ( ع ) التي هبط بها جبرئيل : أطنابها من ظفائر الأرجوان هو بضم همز وجيم : اللون الأحمر شديد الحمرة ، قيل : هو معرب ، وقيل : الكلمة عربية والألف والنون زائدتان . قال الجوهري : ويقال أيضا : شجر له نور أحمر أحسن ما يكون ، وكل لون يشبهه فهو أرجواني - انتهى . وفيه نهى عن ميثرة الأرجوان ، وستذكر في بابها إن شاء الله تعالى . ( رحا ) في الحديث : أولوا العزم من الرسل سادة المرسلين والنبيين ، عليهم دارت الرحى ( 1 ) أي السماوات ، أو هي مع الأرض . وفي الخبر : تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين دوران الرحى قيل : هو كناية عن الحرب والقتال ، شبهها بالرحى الدائرة التي تطحن الحب ، لما يكون فيها من تلف الأرواح وهلاك الأنفس . ودارت عليه رحى الموت إذا نزل به . وفي وصف السحاب : كيف ترون رحاها أي استدارتها ، أو ما استدار منها . وعن ابن الأعرابي : رحاها وسطها ومعظمها . والرحى القطعة من الأرض تستدير وترفع ما حولها . والرحى معروفة مؤنثة مقصورة ، والأصل فيها - على ما قالوه - رحي قلبت ألفا وحذفت لالتقاء الساكنين بين الألف والتنوين ، والمنقلبة عن الياء تكتب بصورة الياء فرقا بينها وبين المنقلبة عن الواو ، وتقول في تصريفها : رحى رحيان ، وكل من مد قال : رحاء ورحيان وأرحية جعلها منقلبة عن

--> ( 1 ) في الوافي ج 2 ص 18 عن الصادق ( ع ) : سادة النبيين والمرسلين هم خمسة وهم أولو العزم من الرسل وعليهم دارت الرحى . . . .